محمد نبي بن أحمد التويسركاني

399

لئالي الأخبار

اليوم عملا الّا من زاد ، وقد مرّ أن عصفورا قال لعصفورة تعالى حتى أجامعك فيرزقنا اللّه ولدا يثقل الأرض بلا اله الّا اللّه فسمعه سليمان وقال : انّ هذه النيّة خير من ملك سليمان اى ما عوض اللّه تعالى عن مجرّد النيّة في الآخرة أفضل من تمام ما اعطى سليمان فكيف بوقوعه ، وفي الاحتجاج عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال من قال لا اله الّا اللّه مخلصا طمست ذنوبه كما يطمس الخزف الأسود من الرّق الأبيض . فإذا قال ثانية لا اله الّا اللّه مخلصا خرقت أبواب السّماء وصفوف الملائكة حتّى تقول الملائكة بعضها لبعض اخشعوا لعظمة امر اللّه . وإذا قال ثالثة مخلصا لا اله الّا اللّه لم تنته دون العرش فيقول الجليل : اسكنى فو عزّتي وجلالي لاغفرن لقائلك بما كان فيه ، ثم تلا هذه الآية [ إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ ] يعنى إذا كان عمله خالصا ارتفع قوله وكلامه . وقال النبىّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انّ للّه عمودا من ياقوت احمر رأسه تحت العرش وأسفله على ظهر الحوت في الأرض السّابعة السّفلي فإذا قال العبد : لا اله الّا اللّه اهتزّ العرش وتحرك العمود وتحرك الحوت فيقول اللّه : اسكن يا عرشي فيقول : كيف أسكن وأنت لم تغفر لقائلها فيقول تعالي اشهدوا سكّان سمواتى قد غفرت لقائلها ، وقال : ما من الكلام كلمة أحبّ إلى اللّه تعالى من قول لا اله الّا اللّه ، وما من عبد يقول الا اله الّا اللّه يمدّ بها صوته فيفرغ الّا تناثرت ذنوبه تحت قدميه كما يتناثر ورق الشّجرة تحتها . وفي خبر آخر ما من مؤمن يقول لا اله الّا اللّه يرفع بها صوته فيفرغ حتّى يتناثر ذنوبه تحت قدميه كما يتناثر ورق الشجر من تحته . وقال أبو جعفر قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : لقنّوا موتاكم لا اله الّا اللّه فانّها تهدم الذنوب فقالوا يا رسول اللّه فمن قال في صحّته ؟ فقال : فذاك أهدم وأهدم ان لا اله الا اللّه انس المؤمن في حياته وعند موته وحين يبعث . وفي ثواب الأعمال عن النبىّ صلّى اللّه عليه وآله قال : قال جبرئيل يا محمّد لو تراهم حين يبعثون هذا مبيّض وجهه ينادى لا اله الا اللّه واللّه أكبر ، وهذا مسودّ وجهه ينادي يا